خليك بالبيت.. مش مطلوب منك أكثر من إنك تختار مكان مريح في دارك وتقعد وتحط إجِر على إجِر وتبعد عن الشر وتغني له. فيروس كورونا شرّ، لكن اصحى تفكّر إنه خطر على شعب أو دين معيّن، ولا هو "عقوبة" وانتقام ضد ناس وناس. الفيروس ما ترك حدا من شرّه: البوذيين في الصين والمسلمين في إيران والسعودية، واليهود في نيويورك وحتى في المستعمرات اللي سرقوا أرضها منّك، والمسيحيين: شوف شو اللي صاير في إيطاليا وإسبانيا.. فيروس كورونا مثل النار، أعمى، ما بوفّر حدا.

 

خليك بالبيت.. هاي أوّل مرّة إنت بتسبق عدوّك وبتقدر تأمّن حالك وأهلك وأولادك ضدّه. صحيح هو شرّير لكن ممكن تتّقي شرّه بمجهود بسيط ما بكلفك إشي: ما تطلع من بيتك إلّا لقضاء حاجة ضرورية، وحتى إذا طلعت تشتري أغراض للبيت تذكّر إنه النظافة والابتعاد عن الناس هي حليفك ضد عدوّك، ولما ترجع على بيتك إترك الحذاء -أجلّك الله- برّه البيت وقبل ما تلمس أي إشي غسّل إيديك كويس بميّة وصابونة -ما في إشي بقضي على الفيروس أسرع من الصابونة النابلسية! المعقّمات برضه مليحة، بس انتبه على حالك وإبعدها عن الأولاد الصغار، لإنها بتولّع بسرعة وممكن تسبب حريق بسهولة، وإذا شربها ولد صغير لا سمح الله ممكن يتسمم. مش ناقصنا مصايب!

 

خليك بالبيت.. مش غلط إذا بتقيس حرارتك وحرارة أهل بيتك كل يوم الصبح والمغرب. طبعاً مش كل واحد بترتفع حرارته بكون السبب هو فيروس كورونا، الرّشح والتهاب الحلق ونزول بنات الذّنين ما اختفوا من الدنيا. بس لازم تنتبه إذا في حدا بالدار عنده حرارة عالية ومعها كحّة وضيقة نفس. لازم تتصرف بسرعة: خليه بغرفة لحاله، ما حدا يدخل عنده! واتصل على طول بالطوارئ، هم بيجوا بياخذوه ع المستشفى. مش تظل تستنى حتى لا سمح الله يبطل يقدر يتنفس؟ وكمان انتبهوا وما تقربوا عليه حتى ما يعديكم كلكم!!

 

خليك بالبيت.. إذا شعرت بأعراض المرض إعزل حالك عن أهلك! هاي ما فيها مزح! معظم حالات الإصابة والحمد لله ما بتحتاج أي علاج، بس بشرط: إذا ثبت إنك مصاب والأطباء قالوا إنك ممكن تظل في البيت هذا مش معناه إنك تعمل بيتك مضافة للرايح والجاي! إعزل حالك وما تخلي حدا يقرّب منك، خليك بغرفة ما بدخلها حدا، وكمان مرة حافظ على النظافة وما تزهق من غسل ايديك بالمية والصابونة! وطول فترة مرضك ممنوع أي واحد من أهل بيتك اللي صار بينك وبينهم أي اختلاط إنه يطلع من الدار ويختلط بأي إنسان! الحجر الصحي نعمة من الله، هو الوحيد اللي ممكن يخلينا نتغلب على الفيروس.

 

خليك بالبيت.. فيروس كورونا مثله مثل معظم الفيروسات: ما في علاج فعّال ضده. ما تصدّق الكذابين والنصابين ولا الناس اللي بنقلوا أخبار أو حتى بخترعوها. كل يوم بخترعوا كذبة كبيرة والناس مساكين، بصدقوا أي شي، مثل الغريق اللي بتعلّق بقشة! خذ مني الصافي (أنا طبيب اخصائي في الأمراض المُعدية): لو في علاج للفيروس كان ما ماتوا الناس بالآلاف في الصين وإيطاليا واسبانيا وأمريكا. كل الفيروسات اللي بتنتقل من إنسان لإنسان سهل نتجنبها: بالحجر الصحي والابتعاد عن مخالطة الناس، أو بالتطعيم. كان الجدري زمان يقتل الناس بالآلاف، بس بعد ما اخترعوا التطعيم ضده انتهى المرض عن وجه الأرض. اليوم الطب متقدم أكثر والعلماء بشتغلوا ليل نهار حتى يخترعوا تطعيم ضد فيروس كورونا، لما يجربوه ويثبت إنه كويس وفعّال لازم الكل يتطعّم. ساعتها لا بكون في داعي للحجر ولا لمنع الناس من التواصل مع بعض. أهم شي اليوم هو الحجر، لأنه ما في علاج ولا تطعيم!

 

خليك بالبيت.. هاي مناسبة إنه الناس تقرّب من بعض أكثر. مش بس إنت وأهل بيتك، لا.. أكثر من هيك: أكيد أنت كل يوم بتتابع أخبار الفيروس في كل العالم، وأكيد بتحزن لما تشوف اللي بصير في إيران وإيطاليا وأمريكا وقبلهم في الصين. أكثر من هيك: بالله عليك بتحب إنه الفيروس ينتشر بين أعداءك اللي محتلّين أرضك؟ أكيد لا، لإنه المرض مثله مثل الجراد والزلازل والحرائق - لازم الكل يتعاون حتى نحمي حالنا منه. بس نخلص من مصيبة كورونا بنرجع نصفّي حساباتنا مع المحتل، لكن في هاي الظروف اللي بنمر فيها إحنا وهم والعالم كله لازم نتصرف بعقل وبدون حقد ولا تشفّي.

 

خليك بالبيت.. إشرب شاي كثير، نام كويّس وارتاح، وما تعمل حالك الآمر الناهي على اللي حواليك، المرض ما بميّز بين أهل البيت، وما بعطيك الحق إنك تشغّل الكل لخدمتك، بالعكس: ساعد أهلك واولادك واحميهم تحت جناحيك، ما في شي بالدنيا كلها -بعد ما نخلص من شرّ الفيروس- أحلى من فرحتكم بالسّلامة. إن شاء الله قريباً بتصيروا تتذكروا هاي الفترة وتضحكوا.. قول انشالله!